أحدث الأخبار
 
المزيـد من : حوارات
"أنوال".. المعركة التي تسببت في إنهاء الملكية في اسبانيا
مغربية في هولندا .. من عاملة تنظيف إلى مليونيرة
روبورطاج : مدينة دبدو… “طولكرم الصغرى” تبكي يهودها السكان يربطون بين رحيلهم وأفول نجم المدينة التجاري
إبن ضحية المتوفي في ميناء الحسيمة يكشف الحقيقة ويطالب بفتح تحقيق من جديد
جمارك الحدود وراء إغراق الناظور باللحوم الفاسدة
مغاربة إسبانيا .. مهاجرون بين "نار" الأزمة و "عار" العودة إلى الوطن
مشرع بلقصيري: تفاصيل مثيرة حول إيقاف مدير وكالة بريدية وحارسها الخاص
المغرب .. سياحة جنسية حتى في رمضان

إنظموا إلى مجموعتنا على الفايسبوك


أخبــار أخرى
نواب يطالبون الكف عن مُطاردة مزارعي الحشيش والداخلية تؤكد نجاح تقليصه بـ60%
درك بن الطيب يعتقل مروج الخمور وبحوزته 300 قنينة من الحجم الكبير
غياب الأكسجين يودي بحياة شيخ بمستشفى الفارابي بوجدة
إستقبال شبكة الأمل ببلدة تزاغين
قوات الإحتلال الإسباني بمليلية تعتدي جسديا على سيدة مغربية ـ فيديو ـ
تطوان... شاب يقوم بذبح نفسه من الوريد إلى الوريد
وتستمر الجرائم "بطنجة الكبرى" جريمة قتل بحي درادب
الأمن الإسباني يعتقل 35 من أفراد عصابة لترويج المخدرات

كأس افريقيا 2013

 
طنـجـة: مديـنة تنـزف جرائم ودعارة ومخـدرات



عمر بن شعيب

 

طفل لم يتجاوز 12 من عمره، أزهق بائع متجول روحه، لسبب بدا تافها، ذلك أن الرجل يمتلك عربة مليئة بالفراولة»، يقف بها في حي «أرض الدولة». الطفل قام رفقة أقرانه، بسرقة حبات «الفراولة» ولاذوا بالفرار.

 

البائع طار عقله بسبب عملية السرقة التي تعرضت لها حبات من بضاعته، فقام بمطاردة الأطفال، لكنه لم ينجح سوى في إيقاف الطفل زكرياء، ووجه إليه، حسب شهود عيان، ضربات قاتلة بواسطة آلة حادة، نتج عنها نزيف دموي حاد فارق على إثرها الحياة.

 

في هذا الحي، يمكن أن تقع جرائم بسبب المخدرات، أو بسبب تصفية حسابات، كما يمكن أيضا أن تقع جرائم قتل لأسباب تافهة، كسرقة حبات «الفراولة» التي أزهقت من أجلها روح طفل بريء.

 

حي «أرض الدولة» سبق وأن شهد جرائم قتل كثيرة، أما عمليات السرقات وقطع الطريق، فماتزال مستمرة لحد الآن، والسكان بدوا وكأنهم تطبعوا مع هذه الجرائم، لذلك، فإنهم يضربون ألف حساب قبل مغادرة منازلهم سيما في الليل.

 

في منطقة بني مكادة بطنجة، يوجد هذا الحي، الذي كان مسرحا لأحداث كثيرة، واصطدامات متكررة مع الأمن، ولعل واقعة إفراغ منزل يوجد في هذا الحي من لدن مأموري التنفيذ، وما نتج عنه من مواجهات دامية أدخلته ضمن لائحة البؤر السوداء بمدينة طنجة.

 

ترويج المخدرات والهروين لم يعد خفيا، في هذا الحي المذكور على أحد، إذ انتقلت عملية التوزيع لتشمل باقي الأحياء المجاورة له، وهو ما جعل الحي قبلة للمدمنين والمروجين على حد سواء.

 

إدارة الأمن تدرك جيدا خطورة منطقة بني مكادة عموما، وحي «أرض الدولة» خصوصا، ذلك أن لعناصر الأمن ذكريات سيئة مع شبابه، الذين انهالوا عليهم بالحجارة والزجاجات الحارقة خلال الأحداث الأخيرة وأصيب على إثرها العشرات من رجال الأمن.

 

المسؤولون الأمنيون بطنجة قرروا إحداث منطقة أمنية مستقلة في مقاطعة بني مكادة. الأسباب المعلنة تقول إن الهدف من ذلك هو ربط علاقة تواصل بمفهومها الجديد مع سكان هذه المنطقة، فيما الأسباب الخفية، تشير إلى أن الوضع الأمني مقلق في المنطقة، وبالتالي، فإن الأمر يحتاج إلى نوع من الصرامة والحزم لمواجهة الخارجين عن القانون.

 

حي «أرض الدولة» ليس الوحيد الذي دخل إلى قائمة البؤر السوداء بمدينة البوغاز، فهناك أحياء أخرى مصنفة ضمن هذه القائمة، كحي «محباكو» الشهير بترويج الهروين، وحي «بئر الشفا» الذي كثرت فيه جرائم الضرب والجرح، بالإضافة إلى أحياء أخرى سيما تلك التي انضافت، إلى عهد قريب، للمجال الحضري ولا توجد بها مراكز أمنية، ولا حتى دوريات وفق ما يؤكد سكان هذه الأحياء.

 

 

 

الإدمان والأرقام المفزعة

 

من بين النقط السوداء الكثيرة في طنجة، هو اتساع رقعة المدمنين ومروجي المخدرات القوية منها والخفيفة، فالإحصائيات التي تقدمها المراكز المتخصصة في معالجة الإدمان تبدو أرقاما مفزعة.

 

الأرقام تتحدث عن ما يزيد عن 15 ألف مدمن على الكوكايين والهروين بمدينة طنجة، أما المروجون والمهربون الكبار فتلك قصة أخرى، حيث ما إن يتم إيقاف مجموعة إلا وتظهر مجموعة أخرى أخطر منها.

 

وتشير الإحصائيات التي تتوفر عليها إدارة الأمن بطنجة إلى توقيف سنة 2012 ما يزيد عن 2300 شخص متهمين إما بترويج أو استهلاك المخدرات، وهو الرقم الذي شهد ارتفاعا مقارنة مع سنة 2011، حيث لم يتجاوز عدد الموقوفين 1600 شخص.

 

وإذا كانت عملية الإدمان في تزايد، فإن عدد المعالجين أو الذين يرغبون في العلاج ربما لا يتجاوزون 4000 في السنة، فيما تبقى أغلبية المدمنين تتعاطى للمخدرات، ومنهم من يفارق الحياة بسبب تعاطيهم لجرعات زائدة كما حصل مع حالات سابقة بمدينة طنجة.

 

عملية تزويد المدمنين تتم بشكل علني داخل مجموعة من الأحياء بطنجة، سيما في الساعات الأولى من الصباح، فيما أفواج أخرى تفضل الليل على الصباح لشراء الجرعات التي يترواح ثمنها ما بين 30 إلى 50 درهما حسب الجودة.

 

ورغم أن السنة الماضية شهدت توقيف المئات من مروجي ومستهلكي مادة الهروين، إلا أن الترويج يسير في منحى تصاعدي، وهو ما يؤكد أن المدينة فعلا أصبحت تعتبر بؤرة سوداء في مجال ترويج واستهلاك المخدرات القوية.

 

 

 

الدعارة تقلق أيضا

 

ليست هناك إحصاءات رسمية ترصد عدد الفتيات اللواتي يأتين إلى مدينة طنجة من أجل ممارسة الدعارة، بيد أن جولة صغيرة وسط المدينة، وبالضبط في شارع «الكورنيش»، وداخل الحانات والملاهي الليلة، ستجعلك تكوّن انطباعا أوليا، مفاده أن مدينة البوغاز غزتها «كتيبة» العاهرات وبائعات الهوى، سيما القادمات من المناطق الداخلية.

 

وإذا كان انتشار المخدرات القوية يشكل نقطة سوداء في مدينة طنجة، فإن الدعارة هي الأخرى جعلت المدينة تدخل في مصاف المناطق والقرى المشتهرة بالدعارة بوسط المملكة.

 

مهنيو السياحة في طنجة يتحدثون عن تزايد مقلق في أعداد الفتيات المتعاطيات للدعارة، والسبب في رأيهم هو أن معظم المعامل والشركات الموجودة في المنطقة الصناعية، بدأت تتخلص من عمالها بسبب الأزمة الاقتصادية الحالية؛ لذلك تضيف المصادر نفسها، بأن هؤلاء الفتيات يجدن أنفسهن مضطرات للتعاطي لهذه المهنة لكسب قوت اليوم، نظرا إلى أنهن ملتزمات بمصاريف الكراء ومساعدة العائلة.

 

الإحصاءات المتوفرة لدى عناصر الأمن تشير إلى أن بائعات الهوى اللواتي يتم إلقاء القبض عليهن في اليوم من قبل فرقة الأخلاق العامة بتهمة ممارسة الدعارة يزيد عن 20 فتاة أثناء الحملات اليومية العادية، ويتضاعف العدد خلال يومي السبت والأحد، وقد يصل إلى 50 أو 100 فتاة، وذلك وفق تقارير مختلف الدوائر الأمنية بالمدينة. هذا بالإضافة إلى الشبكات التي يتم تفكيكها داخل الشقق المفروشة والتي تضم وسطاء من النساء والرجال بمن فيهم أصحاب هذه الشقق.

 

مصادر قضائية أفادت في حديث لنا بأن نسبة كبيرة من بائعات الهوى يتم إطلاق سراحهن، أو إنهن يتابعن في حالة سراح، سيما إذا كن ينتمين إلى شبكة منظمة.

 

وتعزو المصادر ذاتها هذا الأمر إلى أن النيابة العامة عادة ما تنظر إلى الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي كانت سببا في ممارسة البغاء، لذلك فإنهن يستفدن من ظروف التخفيف في مثل هذه الحالات.

 

 

 

أحياء عشوائية

 

البنايات العشوائية صارت هي الأخرى نقطة سوداء داخل مدينة طنجة، التي يقال عنها إنها مدينة سياحية، لا يقتصر الأمر فقط على البنايات التي شيدت مؤخرا بضواحي المدينة، بل ينصرف الأمر حتى على البنايات التي تأتي في إطار مشاريع اقتصادية، وتحظى بترخيص من لدن سلطات الولاية.

 

بيد أنه بمجرد الحديث عن البناء العشوائي في طنجة، ينصرف الذهن إلى مقاطعة بني مكادة والأحياء المضافة إليها مؤخرا. إنها أحياء شيدت بطريقة عشوائية، لذلك تجد السكان دائما يشتكون من عدم وجود قنوات للصرف الصحي، يقابله عدم وجود الماء الصالح للشرب، إلى غير ذلك من المشاكل التي تسبب فيها البناء العشوائي.

 

مصدر مأذون بولاية طنجة أكد لنا بأن السلطات المحلية قامت بهدم مجموعة كبيرة من البنايات التي شيدت بدون رخص أو تلك التي تم الترامي عليها، مضيفا بأن هناك لجنة تعكف على منح التراخيص بشكل قانوني.

 

وقبل أيام، خرج المئات من ساكنة الأكواخ والمباني العشوائية بضواحي طنجة للاحتجاج على ظروفهم الاجتماعية التي وصفوها بـ»المزرية» بسبب عمليات الهدم التي طالت أكواخهم ومنازلهم قبل أسابيع بحومة «الودراسي» التابعة لمقاطعة بني مكادة.

 

المحتجون وجهوا رسالة إلى وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، يسردون من خلالها تفاصيل عمليات الهدم التي شملت منازلهم وكيف أن السلطات ممثلة في الشيوخ والمقديمن سمحوا لهم بالبناء، وبعد ستة أشهر قاموا بهدمها.

 

وتقول الرسالة التي توصلنا بنسخة منها، إنهم تفاجؤوا بعمليات هدم منازلهم فيما لم تصل جرافات الهدم إلى منازل أخرى، بنيت بالطريقة نفسها التي بنيت بها منازلهم.

 

وكان هذا الحي قد تحول إلى نقطة سوداء في السكن العشوائي، الذي يزحف بشكل مخيف على مدينة طنجة خلال الآونة الأخيرة.

 

والغريب في الأمر أن هذه الأكواخ بنيت على بعد مساحة غير بعيدة، من مشاريع سكنية اقتصادية، تابعة لشركات عقارية معروفة، وجل هذه الأكواخ بنيت فوق أراض سلالية وبمبالغ مالية لا تتجاوز 20 أللف درهم من قبل سماسرة ومضاربين في مجال العقار.

 

سكان هذا الحي، وإن كانوا يعتبرون أنفسهم ضحية عمليات الهدم التي شملت منازلهم، فإنهم يطالبون السلطات بإعادة هيكلة هذا الحي العشوائي حتى لا يتم حرمانهم من السكن.

 


القسم : حوارات | في : 5/3/2013 | المصدر : هبة ريف شـارك




إضــافة التعليـقات - اضغــط هنــا للكتـابة بالعربــية
 
صوت وصورة
طفل صغير يغرق بالمسبح البلدي بفاس والسلطات تتملص من المسؤولية‏
افعى ابتلعت دجاجة و11 فرخ
وقفة احتجاجية أمام السفارة المصرية بالرباط ضد الإعلامية التي أهانت المغربيات والمغرب
الكوميدي علاء البشيري
سيارة رياضية ضخمة تدهس حشدا من المتفرجين وتخلف 10 قتلى
داعشيون بينهم ريفيون: قادمون إلى المغرب
قطوف من السيرة
كلب يستقبل صديقه ويحمل عنه حقيبة المدرسة

وجهة نظر
نقطة نظام بقلم جهاد أعبوز: الصحافة قسم من أقسام الإعلام
نقطة نظام بقلم جهاد أعبوز: التنمية المستدامة و إمكانية نجاحها
أركمان تستغيث
لدي حلم : أن تكف دموع أبناء مزارعي الكيف عن حرق خدودهم
مطار الطيور و الفراشات
 
.......
جميع الحقوق محفوظة لجريدة هبة ريف © 2011- 2013 © Hibarif.com
جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية .